الشيخ عبد الغني النابلسي

69

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

اليوم العاشر [ الأربعاء 26 جمادى الآخرة - 5 نيسان / أبريل ] فأصبحنا في اليوم العاشر ، وهو يوم الأربعاء ، وقد جاء لنا أهّل القرية بالفطور ، ومنهم الشيخ مصلح المذكور ، ثم جلس معنا وطلب الأخوّة معه ، فتصافحنا وتعاهدنا على حضرة النّور ، ثم سرنا على بركة اللّه تعالى وذهب معنا ولده الشيخ إسماعيل ، وذهب معنا أيضا ذلك المجذوب الذي أخبرنا بخبر الصّفد بين الذين قصدونا في تلك القرية ، واسمه الشيخ عيسى بن بشير ، وقد أخبرونا أنّ بقرية عرّابة ، عبدا أسود من المجاذيب اسمه الشيخ مرجان ، وعرّابه « 1 » بفتح العين المهملة وتشديد الراء مفتوحة بعدها ألف وباء موحّدة وهاء ، فلمّا مررنا بهذه القرية ، زرنا نبيّ اللّه أعرابيل من أولاد يعقوب عليه السلام ، وهو في مزار لطيف ، عليه قبّة عظيمة وله باب وغلق بقرب الطريق على الاستقلال ، وقرأنا الفاتحة ودعونا اللّه تعالى هناك بأن يصلح الأحوال ، وزرنا الشّيخ مرجان المذكور ، فلمّا بعدنا عن القرية تذكّرنا ذلك ، وزرنا الشيخ محمد الشّمالي وقرأنا له الفاتحة ، ونسينا أن نجتمع هناك بالشيخ مرجان المذكور ، فلمّا بعدنا عن القرية تذكرنا ذلك ، فلم نعد لصعوبة ذلك علينا ، ولم نقرأ له الفاتحة وتشاغلنا بالكلام ، فسقط رجل منّا عن فرسه على صخر هناك ، وكان مردفا خلفه صبيّا صغيرا من صبياننا ، فظننّا أنّ ذلك الصبيّ مات ، فصاح بنا على الفور الشيخ عيسى المجذوب اقرؤا الفاتحة للشيخ مرجان ، فقرأنا الفاتحة له ، فما استتممنا ذلك إلّا وقام ذلك الصّبي فكأنّه لم يصبه شيء ، ولم يتضرّر ذلك الراكب ولا فرسه / وركب كما كان أوّلا مردفا ذلك الغلام . ثم مررنا على قرية فحمه بالفاء والحاء المهملة والميم والهاء ، فزرنا بها الشيخ كسّاب ، وقرأنا له الفاتحة ، ودعونا اللّه تعالى هناك ، وقد

--> ( 1 ) إلى الجنوب الغربي من جنين ب 13 كم ، وعدد سكانها اليوم نحو 7000 نسمة ، الموسوعة الفلسطينية 3 / 210 .